مجلس الأمن يصوت السبت على مشروع قرار لحماية الملاحة في هرمز

أنباء نت
يعتزم مجلس الأمن الدولي التصويت، يوم غد السبت، على مشروع قرار تقدمت به البحرين يهدف إلى حماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز والمناطق المحيطة به، وذلك في ظل تحذيرات صينية من أن السماح باستخدام القوة سيؤدي إلى “عواقب وخيمة”.
وقال دبلوماسيون إن جلسة التصويت ستعقد صباح السبت، وليس الجمعة كما كان مقررًا سابقًا. وأوضحوا أن البحرين، التي تترأس المجلس حاليًا، وضعت الصيغة النهائية لمشروع القرار الذي يجيز للدول الأعضاء استخدام “جميع الوسائل الدفاعية اللازمة” لتأمين حركة الملاحة.
وكان وزير خارجية البحرين، عبد اللطيف بن راشد الزياني، قد أعرب الخميس عن تطلعه “إلى موقف موحد من هذا المجلس الموقر خلال التصويت”. وجاء ذلك بعد أن حذفت المنامة إشارة سابقة إلى “الإنفاذ الملزم” بهدف تذليل اعتراضات دول أبرزها روسيا والصين.
وينص مشروع القرار على أن تستمر هذه الإجراءات “لمدة ستة أشهر على الأقل… وإلى حين صدور قرار من المجلس بخلاف ذلك”.
معارضة صينية وفرنسية
في المقابل، جدد مندوب الصين لدى الأمم المتحدة، فو كونغ، رفض بلاده لأي تفويض باستخدام القوة، محذرًا من أن ذلك سيمثل “إضفاء الشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتمًا إلى مزيد من التصعيد”.
وكان مشروع القرار قد أُخضع لما يُعرف بـ”إجراء الصمت” للموافقة عليه حتى ظهر الخميس، لكن مصادر دبلوماسية أكدت أن الصين وروسيا وفرنسا كسرت هذا الصمت. ورغم ذلك، تم الانتهاء من الصيغة النهائية للنص، مما يمهد الطريق للتصويت.
ويحتاج القرار لتمريره إلى موافقة 9 أعضاء على الأقل من أصل 15، مع عدم استخدام حق النقض (الفيتو) من أي من الدول الخمس دائمة العضوية: الولايات المتحدة، روسيا، الصين، بريطانيا، وفرنسا.
دعم عربي وارتفاع النفط
من جانبه، أبلغ الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، مجلس الأمن بدعم الجامعة لجهود البحرين الرامية إلى إصدار القرار.
ويأتي هذا التحرك في ظل تصعيد خطير شهدته المنطقة منذ نهاية فبراير الماضي، حين شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران أدت إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية، مما تسبب في ارتفاع حاد لأسعار النفط.
وتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، بمواصلة الهجمات على إيران، دون أن يقدم خطة واضحة لإعادة فتح المضيق، مما زاد من حدة التوتر ودفع الأسعار لمزيد من الصعود.



