
أنباء نت
وصف المتحدث باسم الحكومة، باسم العوادي، يوم الاثنين، قرار مجلس الوزراء الأخير بشأن واردات إقليم كردستان بالتحول الجوهري في طبيعة العلاقة بين بغداد وأربيل، مؤكداً أن القرار يؤسس لمرحلة جديدة تقوم على الالتزامات القانونية والضمانات الدستورية، بعيداً عن التفاهمات السياسية السابقة.
وقال العوادي في تصريح للوكالة الرسمية، تابعته أنباء نت، إن “القرار المشترك بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم يُعد تطوراً استثنائياً، كونه ينهي سنوات من بناء العلاقة المالية على أساس التوافقات السياسية، ويكرّس مبدأ تغليب الدستور والقانون، وتحديداً قانون الموازنة، على أي اجتهادات أو تفاهمات سياسية”.
وأشار إلى أن “القرار يستند إلى قانون الموازنة الثلاثية (رقم 13 لسنة 2023)، لكنه يفعّل هذه المرة بطريقة تجعل من القانون المرجعية الأساسية فوق كل الاعتبارات الأخرى، وهو ما يُمثل نقلة نوعية في التعامل بين الطرفين”.
وأوضح العوادي أن “القرار يُلزم حكومة الإقليم بتسليم 230 ألف برميل نفط يومياً إلى شركة تسويق النفط الوطنية (سومو)، بعد خصم 50 ألف برميل للاستهلاك المحلي، على أن تتولى سومو تصدير الكميات المتبقية وإيداع عائداتها في الخزينة الاتحادية”.
وأضاف أن هذا الإجراء يتماشى مع قرار المحكمة الاتحادية بخصوص توطين رواتب موظفي الإقليم، ويضمن استمرار صرفها من الموازنة العامة وفقاً للقانون.
وبيّن المتحدث الحكومي أن “القرار تطرّق كذلك إلى ملف الواردات غير النفطية، كالجمارك والضرائب، واعتبرها جزءاً من الإيرادات السيادية التي يجب أن تدخل ضمن حسابات الدولة”، مشيراً إلى أن “القرار تضمّن آليات بديلة لضمان تنفيذ الالتزامات، ففي حال تعذر تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي، ستتولى سومو تصدير الكميات المقررة من خلال منافذ أخرى”.
وأكد العوادي أن القرار يشكل خطوة نحو تسوية شاملة ومستدامة للعلاقات بين المركز والإقليم، ويضع أرضية قانونية لتجاوز الخلافات، على قاعدة احترام الدستور وسيادة القانون.



