الشرع يحذر: تقسيم سوريا يهدد العراق وتركيا

أنباء نت
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده لن تقبل بأي مشروع تقسيم أو نزعة استقلالية، مشدداً على أن ذلك يهدد استقرار سوريا والمنطقة بأسرها، ولا سيما العراق وتركيا.
وأوضح الشرع، في مقابلة متلفزة مع قناة الإخبارية السورية تابعتها شفق نيوز، أن “التقسيم يورث العدوى وإذا اتجه شمال شرق سوريا لهذا الخيار، فإن تداعياته ستصيب العراق وتركيا بشكل كبير”، مضيفاً أن “السويداء جزء أصيل من المجتمع السوري ومصلحتها، كما مصلحة الشمال الشرقي، مع دمشق”.
وحول التطورات في السويداء، أقر الشرع بوقوع أخطاء من مختلف الأطراف، سواء من الطائفة الدرزية أو البدو أو حتى الدولة، مؤكداً أن “الأولوية كانت لوقف نزيف الدماء وتشكيل لجان تقصي حقائق ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات”.
وأشار الرئيس السوري إلى أن “المكون العربي يشكل أكثر من 70% من سكان شمال شرق البلاد، وأن قوات قسد لا تمثل جميع المكون الكردي”، مؤكداً التوصل إلى تفاهمات لدمج قوات قسد في الجيش السوري مع منح بعض الخصوصيات للمناطق الكردية، لافتاً إلى أن الاتفاق مع قسد يمتد حتى نهاية العام الجاري رغم بعض التعطيلات في التنفيذ.
وشدد الشرع على أن سوريا “لن تتنازل عن ذرة تراب واحدة”، مؤكداً التزامه بحماية وحدة الأراضي السورية، مضيفاً أن إسرائيل كانت تراهن على استمرار الفوضى في سوريا لكنها فوجئت بسقوط النظام السابق، في إشارة إلى التحولات السياسية الأخيرة.
وبشأن العلاقات الخارجية، أكد الشرع أن الشراكة مع روسيا “تاريخية واستراتيجية منذ عام 1946”، فيما شهدت العلاقة مع إيران “فتوراً جزئياً بعد سقوط النظام السابق” مع الحرص على عدم الوصول إلى قطيعة، مشدداً على أن سوريا تسعى إلى علاقات متوازنة مع جميع الدول على أساس السيادة الوطنية.
يأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات في السويداء للمطالبة بالكشف عن مصير المفقودين والإفراج عن المخطوفين، وسط دعوات من القيادات الروحية الدرزية لتمكين المكون من “تقرير مصيره”. وتزامن ذلك مع تقرير لمنظمة العفو الدولية وثّق إعدامات بحق 46 شخصاً من أبناء الطائفة الدرزية على يد القوات الحكومية خلال أحداث العنف الأخيرة في المحافظة.



