وول ستريت جورنال: واشنطن تدرس انسحاباً كاملاً من سوريا

أنباء نت
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب كانت تدرس خفضاً شاملاً للوجود العسكري الأمريكي في سوريا، وصولاً إلى انسحاب كامل محتمل، في ظل مراجعة موسعة لجدوى المهمة الأمريكية هناك.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أن الإدارة ناقشت عدة سيناريوهات، من بينها تخفيض تدريجي للقوات، مع تقييم تداعيات ذلك على ما تبقى من جهود مكافحة تنظيم داعش، وعلى التوازنات الأمنية في شمال وشرق سوريا، إضافة إلى تأثير الخطوة على علاقات واشنطن مع حلفائها الإقليميين.
وبحسب التقرير، فإن القرار النهائي لم يُحسم بعد، إذ ما تزال النقاشات جارية حول تقديرات أمنية وسياسية متعددة، تشمل مستقبل التنسيق مع القوات المحلية، والمخاطر المرتبطة بإمكانية عودة التنظيمات المتطرفة، فضلاً عن الحسابات الإستراتيجية الأوسع للدور الأمريكي في الشرق الأوسط.
وجاءت هذه المداولات عقب تطورات ميدانية متسارعة خلال الأسبوع الماضي، لا سيما بعد تراجع مواقع قوات قوات سوريا الديمقراطية، الأمر الذي دفع البنتاغون إلى إعادة تقييم جدوى المهمة الأمريكية الحالية.
ووفقاً لمسؤولين، اقتربت القوات الحكومية السورية بشكل خطير من مواقع تضم جنوداً أمريكيين خلال عملياتها الأخيرة، ما اضطر القوات الأمريكية إلى إسقاط طائرة مسيّرة واحدة على الأقل قرب إحدى منشآتها. كما شنت القوات السورية هجوماً على ثكنات لقوات قسد داخل قاعدة تضم وجوداً أمريكياً.
وتزامنت هذه التطورات مع أوامر صادرة عن حكومة النظام السوري لقوات قسد، الشريك العسكري التقليدي لواشنطن، بحلّ نفسها، وهي خطوة يُنظر إليها على أنها قد تُنهي وجوداً عسكرياً أمريكياً استمر في سوريا منذ عام 2014.
وفي سياق متصل، أشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة بدأت مؤخراً بنقل نحو 7 آلاف معتقل من أصل 9 آلاف إلى العراق، وسط مخاوف من احتمالات فرار مقاتلين سابقين وأفراد من عائلاتهم مع تقدم القوات الحكومية للسيطرة على مراكز الاحتجاز.
وذكرت التقارير أن نحو 200 سجين فرّوا من سجن الشدادي الأسبوع الماضي عقب انسحاب قوات قسد، قبل أن تعيد القوات السورية اعتقالهم لاحقاً بعد سيطرتها على المنشأة.



