أخبار العالم

وسط جدل “حول الإقصاء”.. تصويت غير مباشر لتأسيس أول برلمان في سوريا بعد الأسد

أنباء نت

تشهد سوريا يوم الأحد المقبل تصويتاً غير مباشر لاختيار أول برلمان منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد، في خطوة يُنظر إليها على أنها محطة أساسية في مسار الانتقال السياسي، لكنها أثارت في الوقت ذاته مخاوف واسعة بشأن الإقصاء وضعف التمثيل.

ويجري التصويت عبر هيئات انتخابية إقليمية تضم نحو ستة آلاف ناخب لاختيار ثلثي أعضاء البرلمان البالغ عددهم 210، فيما سيُعيّن الرئيس أحمد الشرع الثلث المتبقي. وقد صادقت لجنة شكلها الشرع على 1570 مرشحاً لخوض المنافسة.

وتبرر السلطات اعتماد هذا النظام بغياب بيانات دقيقة عن السكان نتيجة النزوح الواسع الذي خلفته الحرب المستمرة منذ 14 عاماً. غير أن العملية ستُستثنى منها مناطق الشمال الشرقي الخاضعة للإدارة الكردية ومحافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية، ما سيترك 19 مقعداً شاغراً.

الشرع، الذي قاد في السابق جبهة النصرة ثم أسس هيئة تحرير الشام قبل أن يطيح بالأسد في ديسمبر الماضي، يسعى عبر هذه الخطوة إلى تثبيت سلطته. لكن منتقدين يرون أن التصويت الجزئي والمركزي لا يعكس إرادة كل السوريين، خاصة في ظل غياب الضمانات لمشاركة النساء والأقليات الدينية والعرقية.

تشير التقديرات إلى أن النساء يشكلن 20% فقط من المرشحين في ربع الدوائر، بينما تنخفض النسبة إلى 10% في نصفها، دون وجود حصص إلزامية. وهو وضع مشابه لما كان عليه البرلمان في عهد الأسد، حيث تراوحت مشاركة النساء بين 6 و13% فقط منذ عام 1981.

ويخشى مراقبون من أن يؤدي نظام “الفائز يأخذ كل شيء” إلى برلمان تهيمن عليه الأغلبية السنية، رغم تعهد الشرع بمنح مقاعد معينة للنساء والأقليات في الجزء الذي سيتولى تعيينه. لكن محللين يحذرون من احتمال أن يستخدم هذه التعيينات لتعزيز نفوذه أكثر من تعزيز الشمولية.

وفي تعليق على ذلك، قال الباحث حايد حايد إن نجاح التجربة يتوقف على خيارات الشرع، موضحاً أن “تعيين شخصيات تابعة له سيُبقي المجلس مجرد أداة لإضفاء الشرعية على قرارات رئاسية لا يمكن الطعن فيها”، مضيفاً أن العملية قد تشكل خطوة نحو ترسيخ الانتقال أو تزيد من هشاشته وفقدان الثقة به.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى