تقارير

الداخلية: إجازة السلاح عبر بوابة أور مجانية.. وارتفاع التسجيل إلى 3 آلاف قطعة يومياً

أنباء نت

تشهد وزارة الداخلية العراقية إقبالًا غير مسبوق من المواطنين على تسجيل أسلحتهم، في إطار البرنامج الحكومي الهادف إلى تنظيم عملية الحيازة والملكية وضبط انتشار السلاح. وأكدت الوزارة أن التقديم عبر بوابة أور الإلكترونية يتم بشكل مجاني تمامًا، دون استيفاء أي رسوم مالية، فيما ارتفعت نسب التسجيل خلال الأشهر الأخيرة لتصل إلى نحو 3 آلاف قطعة يوميًا.

آلية التقديم ومزاياه

وقال مساعد وكيل الوزارة لشؤون الشرطة لتنظيم الأسلحة، اللواء الحقوقي منصور علي، في تصريح تابعته أنباء نت، إن “بوابة أور الإلكترونية وفرت خدمة التقديم على إجازة السلاح مجانًا، وهي صالحة لمدة خمس سنوات، الأمر الذي شجع المواطنين على الإقبال بشكل واسع”، مبينًا أن “الوزارة تتكفل بإجراء الفحص الطبي الخاص بالمخدرات دون حاجة المراجعين إلى الذهاب للمراكز الصحية”.

وأضاف أن التقديم المباشر عبر مديرية الإجازات أو عبر موقعها الرسمي يتطلب دفع رسوم، فيما يمنح التسجيل عبر المنصة الإلكترونية هذه الخدمة دون أي كلفة، في خطوة تهدف إلى تشجيع التسجيل وتقليل ظاهرة السلاح غير المرخص.

نوعان من الإجازات

وبيّن اللواء علي أن وزارة الداخلية تمنح نوعين من الإجازات عبر المنصة:

إجازة الحيازة: وتسمح للمواطن بالاحتفاظ بالسلاح داخل المنزل لمدة خمس سنوات دون حمله. إجازة الملكية: وتعد بمثابة سند رسمي يتيح انتقال ملكية السلاح للورثة في حال وفاة صاحبه، أو إمكانية بيعه لشخص آخر بعد التأكد من موقفه الجنائي وفق المادة (13) من قانون الأسلحة.

تقدم ملحوظ في التسجيل

وأوضح أن الوزارة حققت تقدمًا كبيرًا في ملف تسجيل الأسلحة بفضل الدعم المباشر من رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ووكيل الوزارة لشؤون الشرطة، مشيرًا إلى أن نسب التسجيل ارتفعت من 500 – 750 قطعة أسبوعيًا سابقًا إلى نحو 3 آلاف قطعة يوميًا حاليًا، وهو ما يعكس وعي المواطنين بأهمية تسجيل أسلحتهم بشكل رسمي.

بنك معلومات وعمليات موازية

ولفت المسؤول الأمني إلى أن “بنك المعلومات الوطني لتسجيل الأسلحة يُغذى شهريًا ببيانات دقيقة من القوات الأمنية في عموم العراق، ويتضمن معلومات شاملة عن الأسلحة المضبوطة والمستولى عليها”، مؤكدًا أن ذلك يسهم في تعزيز الأمن ومنع استخدام السلاح بطرق غير قانونية.

كما أشار إلى أن الوزارة تنفذ بالتوازي مع عملية التسجيل حملات تفتيش ومداهمات وفض نزاعات عشائرية، في إطار جهودها الشاملة لتعزيز الاستقرار المجتمعي والسيطرة على ظاهرة انتشار السلاح.

مصلحة مشتركة

وختم اللواء علي بالقول إن “المنظومة الأمنية لا يمكن أن تعمل بمعزل عن المواطن، بل تقوم على شراكة حقيقية بين الدولة والمجتمع، فالسلاح في حقيقته أداة قد تُستخدم للجريمة، لذا فإن تنظيم حمله وتسجيله يمثل مصلحة مشتركة تصب في خدمة الأمن والاستقرار”.

قراءة تحليلية

يرى مختصون أن هذه الخطوة تمثل تحولًا مهمًا في إدارة ملف السلاح في العراق، إذ تسعى الدولة من خلالها إلى تقليص ظاهرة انتشار الأسلحة غير المرخصة وربطها بقاعدة بيانات وطنية موحدة، وهو ما يسهل على الأجهزة الأمنية متابعة حركة السلاح وحصره بيد الدولة والمواطنين الملتزمين بالقانون.

كما أن مجانية التقديم عبر بوابة أور تسهم في رفع نسب التسجيل وتشجيع المواطنين على الالتزام بالإجراءات الرسمية، ما يعكس توجهًا حكوميًا جادًا نحو تحقيق توازن بين حرية الحيازة المشروعة وحماية الأمن العام، خصوصًا في ظل التحديات الأمنية والنزاعات العشائرية التي تشهدها بعض المناطق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى