أخبار العالم

حرب جوية شاملة بين إسرائيل وحلفائها وإيران تمتد لعدة جبهات

أنباء نت

اتسع نطاق المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط بشكل كبير اليوم الاثنين، ليتحول إلى حرب جوية مفتوحة تشمل عدة أطراف وجبهات، وسط غموض حول مداها الزمني وتداعياتها على الاقتصاد العالمي.

فقد شنت إسرائيل هجوماً واسعاً على لبنان رداً على عمليات نفذها حزب الله، فيما أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت دولاً خليجية وقاعدة جوية بريطانية في قبرص. وفي خضم التصدي لهذه الهجمات، أعلنت الكويت عن إسقاطها بالخطأ ثلاث طائرات أمريكية من طراز إف-15إي، تمكن طاقمها من النجاة.

هذا التصعيد الذي يأتي بعد يومين من غارة أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني، تسبب في إغلاق مطارات رئيسية وتعطيل حركة الملاحة في الخليج، مما أدى إلى قفزة حادة في أسعار الطاقة وقلاقل في الأسواق العالمية.

موقف واشنطن: لا سقف زمنياً للحرب

أفادت أول إحاطة رسمية للبنتاغون منذ بدء العمليات أن الوزير بيت هيجسيث امتنع عن تحديد إطار زمني للحرب، تاركاً الأمر لتقدير الرئيس ترامب. وصرح هيجسيث بأن الهدف يتمثل في “تدمير قدرة إيران على بسط نفوذها” الذي تعمل من ورائه على تطوير قدراتها النووية، مؤكداً على “الدقة والقوة واللا هوادة” في الضربات.
من جانبه، أوضح الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، أن أكثر من ألف هدف قد قُصف في اليوم الأول، وأن قوات إضافية في طريقها إلى المنطقة، محذراً من أن هذه العملية “لن تنتهي سريعاً” وستتطلب جهداً مضنياً لتحقيق أهدافها.

تداعيات ميدانية واسعة: جبهة لبنان وردود الفعل

  • · لبنان: فتح حزب الله جبهة جديدة بصواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل، التي ردت بغارات عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت، وأعلنت أن زعيم الحزب نعيم قاسم “هدف للتصفية”. وأسفرت الغارات حتى الآن عن 31 قتيلاً على الأقل.
  • الخليج: استمرت الهجمات الإيرانية على حلفاء واشنطن، حيث تصاعد الدخان قرب السفارة الأمريكية بالكويت، ودوت انفجارات في دبي وأبوظبي والدوحة. أدى ذلك إلى توقف إنتاج قطر للغاز، وإغلاق أكبر مصفاة سعودية بسبب حريق.
  • قبرص: في سابقة هي الأولى من نوعها، استهدفت طائرة مسيرة قاعدة جوية بريطانية في قبرص، مما ألحق أضراراً مادية محدودة دون إصابات.
  • خسائر بشرية: أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن مقتل جندي رابع، بعد الإعلان عن مقتل ثلاثة جنود أمريكيين في قاعدة بالكويت يوم الأحد.

الوضع الداخلي وردود الأفعال:

في الداخل الإيراني، انقسمت المشاعر بين فرحة علنية بوفاة المرشد خامنئي من قبل معارضين، وغضب وحزن من استهداف المدنيين. وفي الوقت الذي يتمسك فيه رجال الدين بالسلطة، يرى مراقبون أن الضربات الجوية وحدها قد لا تكون كافية لإسقاط النظام. مسؤولون أمنيون إيرانيون أكدوا مواصلة الدفاع عن النفس.

على الصعيد السياسي، يبدو الحلفاء الأوروبيون، الذين تحفظوا على قرار ترامب، وقد أعلنوا استعدادهم للمساعدة في كبح قدرة إيران على الرد. وفي الداخل الأمريكي، لا تحظى الحرب بتأييد واسع، حيث أظهر استطلاع رأي أن ربع الأمريكيين فقط يدعمونها، مما قد يشكل خطراً سياسياً على الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي.

الاقتصاد العالمي تحت الصدمة:

تسبب الصراع في شل حركة النقل عبر مضيق هرمز، الممر الحيوي لخمس تجارة النفط العالمية، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، وتراجع في البورصات العالمية، وارتفاع في قيمة الدولار، مما يهدد التعافي الاقتصادي العالمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى