تصاعد التوتر في السويداء وسط نفي سوري وتحذير إسرائيلي

أنباء نت
شهدت محافظة السويداء في جنوب سوريا، اليوم الجمعة، جولة جديدة من الاشتباكات بين مقاتلين من العشائر والبدو من جهة، ومجموعات درزية من جهة أخرى، وسط تضارب في الأنباء بشأن تحركات قوات الأمن الداخلي السورية في المنطقة.
وفي وقت أفادت تقارير إعلامية بموافقة إسرائيل على السماح بدخول محدود لقوات الأمن السورية إلى السويداء لمدة 48 ساعة، نفى المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، هذه المزاعم، مؤكداً أن «قوات الوزارة في حالة جاهزية طبيعية»، ومشدداً على «عدم صدور أي تصريح رسمي» حول إرسال تعزيزات أمنية إلى المحافظة، متهماً وسائل إعلام بنشر معلومات غير دقيقة.
من جهته، صرّح مسؤول إسرائيلي لوكالة “رويترز”، طالباً عدم الكشف عن اسمه، بأن تل أبيب وافقت على دخول محدود للقوات السورية إلى السويداء خلال الـ48 ساعة المقبلة، في ضوء “الانفلات الأمني المستمر” في جنوب غرب سوريا.
وفي خضم التصعيد، أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية عن سقوط أكثر من 650 قتيلاً وجريحاً في الاشتباكات المتواصلة منذ أيام، فيما أكد طبيب في مستشفى السويداء لوكالة الصحافة الفرنسية أن أكثر من 400 جثة وصلت إلى المستشفى منذ يوم الاثنين.
وتحدثت تقارير إعلامية عن توجه مئات المقاتلين من العشائر إلى أطراف مدينة السويداء من الجهة الغربية، بعد إعلان ما وصف بـ”النفير العام” لمساندة بدو المحافظة في معاركهم ضد مسلحين محليين.
وفي السياق ذاته، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن قلقه البالغ حيال الوضع، داعياً إلى وقف فوري للعنف، وإجراء “تحقيقات مستقلة وشفافة” لمحاسبة المتورطين في الانتهاكات.
وكانت الرئاسة السورية قد أعلنت، أمس الخميس، أن سحب القوات من السويداء جاء في إطار جهود التهدئة وبموجب وساطة أميركية عربية، إلا أنها اتهمت ما سمّتها “قوى خارجة عن القانون” بخرق الاتفاقات وارتكاب جرائم تهدد الأمن والاستقرار.
في المقابل، طالبت إسرائيل الحكومة السورية بسحب قواتها من الجنوب السوري، ملوحة بأنها “لن تسمح بتعزيز وجود دمشق قرب حدودها”.



